جشع تجار البطحه يفتك بمقدرات الوطن


جشع تجار البطحه يفتك بمقدرات الوطن


IMG-20151129-WA0010

تنعم هذه المحافظه المباركة في هذا العهد الزاهر بنهضة متكاملة في جميع القطاعات، وفي العقدين الأخيرين تعيش محافظة العرضيات الغالية نهضة عمرانية هائلة في جميع مراكزها وقراها على حد سواء ومن ضمنها مركز الويد ( المولود ميتن)، وتتبع هذه النهضة نهضة أخرى في شبكات الطرق بين جميع مراكز والقرى في هذه المحافظه ، الا أن لهذه النهضة العمرانية والطرقية تبعات كثيرة، حيث يعلم الجميع أن مادة البطحاء تعتبر من أهم المواد المستخدمة في البناء، وهي سلعة ضرورية للحركة العمرانية حالها حال الرمل والحصى ، وكلما زادت اهمية السلعة قلت مرونتها، فالتغير في أسعارها لن يؤدي إلى تغيير كبير في استهلاكها، وهذا يعني زيادة الطلب على البطحاء وغيرها من السلع الضرورية، والضحية هي الأودية التي تعتبر المصدر الرئيسي لتلك المواد، إذ تعتمد بعض الشركات والمؤسسات والأفراد على مزاولة النشاط التجاري المتمثل في بيع البطحاء، من خلال نقلها من بطون الأودية إلى المستفيدين منها، والمستفيد الأول والأخير هو التاجر والمتضرر المجتمع بأسره وخصوصاً المزارعين، فهؤلاء التجار استأثروا بحق المجتمع، ليس هذا فقط بل «أن المجتمع» يدفع ضريبة هذا الاستئثار المتلخص في الآتي:

أولاً: نقل البطحاء من بطون الأودية: من أعلى الوادي إلى أسفله ومن بين المزارع بدون حسيب ولا رقيب، وهذه المشكلة هي أم المشاكل لأن البطحاء هي الطبقة الممتصة للمياه، وعبرها تنفذ المياه إلى مخازنها الجوفية، ونقلها يؤدي إلى نقص الطبقة الحاملة للمياه، ومن ثم فإن المزارع لن تستفيد كثيرا من السيول، وتتفاقم المشكلة في المناطق الواقعة داخل منطقة حلفن ، وهذا هو الواقع المر الذي تعيشه محافظة العرضيات وغيرها من المحافظات، بسبب تكالب تجار البطحاء على الأودية وخصوصا وادي يبه بمركز الويد، ومن يلومهم
فالبطحاء سلعة مجانية متاحة لهم، والطلب عليها عالٍ، ومرونة الطلب السعرية لها منخفضة «لانها سلعة ضرورية والبديل الجيد لا يوجد» والخسارة صفر، والربح حدث ولا حرج. والرقيب لا يوجد، والترخيص بدون، وكما قيل في الأمثال «قال من أمرك؟ قال الا من نهاني..» وهذا دأبهم منذ سنين يسرحون ويمرحون في الأودية كيفما يشأوؤن وفي الوقت الذي يشاءون، وكل هذا واكثر من هذا على حساب المجتمع. الله أكبر!!! المجتمع بأسره وبجميع طبقاته وأطيافه يتحمل تبعات شخص أو شخصين أو ثلاثة أو أقل أو أكثر، لماذا؟ ألا يوجد نظام يردعه؟ سؤال محير.
اترككم مع ابشع الصور
IMG-20151129-WA0010
IMG-20151129-WA0010

IMG-20151129-WA0009

IMG-20151129-WA0008

IMG-20151129-WA0007

IMG-20151129-WA0005


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*