محمد بن سلمان يقود تحولاً سعودياً كبيراً تجاه روسيا


خبير في معهد واشنطن

محمد بن سلمان يقود تحولاً سعودياً كبيراً تجاه روسيا


255

عماره بلقرن :

بندر الدوشي – سبق – واشنطن: أكد الخبير في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى سايمون هاندرسون، أن تطوير العلاقات بين السعودية وروسيا، يأتي انطلاقا من التاريخ الطويل، وغير المستقر للعلاقة بين البلدين. وقال في مقال له: “وصل ولي ولي العهد السعودي، ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، وتأتي الزيارة التي بقيت طي الكتمان حتى قبل ساعات قليلة من مغادرة الأمير للمملكة، في أعقاب سلسلة من الاتصالات التي جرت في الآونة الأخيرة بين الرئيس بوتين والملك سلمان بن عبد العزيز”، وأضاف قائلا “في نيسان/ أبريل، تحدث الاثنان هاتفياً، وفي 27 أيار/ مايو، التقى مبعوث روسي خاص العاهل السعودي قبل يوم واحد من تقديم السفير السعودي الجديد أوراق اعتماده في موسكو، وفي كلامه هذا الأسبوع، تحدث السفير السعودي عن “روابط تاريخية عميقة الجذور وتطور دائم” للعلاقات بين البلدين.

وقال “هاندرسون”: “إن تطوير العلاقات بين السعودية وروسيا، يأتي انطلاقا من التاريخ الطويل، وفي الواقع، كانت العلاقات الثنائية محرجة إن لم تكن عدائية، فوالد الملك سلمان، الملك عبد العزيز، كان يمقت الشيوعيين الملحدين وقَام بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي في عام 1938، ولم تعاد تلك العلاقات مع موسكو حتى عام 1992 – في أعقاب هزيمة “الجيش الأحمر” في أفغانستان على أيدي المقاتلين المجاهدين الذين دعمتهم السعودية، والانهيار اللاحق للاتحاد السوفييتي”.

وتابع “هاندرسون” في مقاله قائلا “إن تطوير العلاقات بين السعودية وروسيا، يأتي انطلاقا من التاريخ الطويل، ونظراً للبروز المتزايد للأمير محمد بن سلمان في المملكة وقربه الواضح من والده – الذي يبدو أنه يستعين به كمبعوث خاص، بالإضافة إلى مسؤولياته الأخرى – فإن إمكانية تطوير العلاقات السعودية -الروسية بصورة كبيرة تبدو أكثر ترجيحاً، ففي عهد الملك عبد الله، الذي توفي في كانون الثاني/ يناير المنصرم كانت العلاقات شائكة بسبب دعم موسكو لنظام بشار الأسد في سوريا، وكان رئيس الاستخبارات السعودي السابق الأمير بندر بن سلطان قد زار روسيا مرتين على الأقل لكنه فشل في تغيير سياسة بوتين حول دعم دمشق”.

وأضاف الخبير في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى قائلا: قد وصف البيان الرسمي للديوان الملكي السعودي زيارة الأمير محمد بن سلمان بأنها فرصة “لبحث العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين الصديقين”، ومن المرجح أن يتضمن جدول الأعمال موضوع النفط، مضيفاً “إن عزم السعودية على الحفاظ على حصتها في السوق – حتى على حساب انخفاض الإيرادات – قد شكّل ضربة قوية لروسيا، ومن جانبه، سيرغب الرئيس بوتين في توسيع الخلافات بين الرياض وواشنطن بصورة أكثر على أساس الحكمة المستمدة من التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، في أعقاب الاجتماع الأخير الذي عقد في كامب ديفيد، وصف الرئيس أوباما وزير الدفاع السعودي -الذي قد يكون في حدود التاسعة والعشرين من عمره فقط- بأن “حكمة محمد بن سلمان تفوق سنه “.

وأشار “هاندرسون” في مقاله قائلا “إن وجهة النظر القائمة في واشنطن هي أن العلاقات الثنائية متينة بسبب قرب الإدارة الأمريكية من ولي العهد الأمير محمد بن نايف ووزير الخارجية الجديد عادل الجبير، الذي شغل سابقاً منصب سفير بلاده في الولايات المتحدة. لكن يبدو أن العاهل السعودي قد اختار الأمير محمد بن سلمان للتقريب بين البلدين، وبغض النظر عما سيعود به الأمير محمد بن سلمان إلى بلاده، فقد تثبت زيارته أنها مهمة لمستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*